سياسات لبنان التمييزية تجاه اللاجئين السوريين وانتهاكاتها للقوانين الوطنية والدولية.

إعداد مشروع “اللاجئون=شركاء”، آذار 2019

تهدف هذه الورقة إلى الإضاءة على الحقوق الممنوحة للاجئين السوريين بموجب القانون الدولي، ومقارنتها بالقانون اللبناني، كما تسعى إلى الكشف عن عدم شرعية السياسات التي تنفذها وتمارسها الحكومة والسلطات اللبنانية، والبلديات، مثل فرض حظر التجول، وعمليات إجلاء اللاجئين التي تمارسها البلديات المحلية، وفرض قيود صارمة للحصول على الإقامة القانونية، وسياسات الحدود المتشددة، والعودة القسرية على المستوى الوطني.
وفي النهاية تستخلص أن الأساليب العقابية والتمييزية وغير القانونية التي استخدمتها الحكومة اللبنانية والسلطات والبلديات للتعامل مع تدفق اللاجئين السوريين ليست إلا جزءاً من استراتيجية أكبر لخلق مناخ عدائي لا يقوى اللاجئون السوريون على تحمله، ما يدفعهم للعودة قسراً إلى سورية.

سياسات لبنان التمييزية

العمل غير المهيكل في البلدان العربيّة، الواقع والحقوق

إعداد سمير العيطة، أيلول 2016

شكّل قرار “شبكة المنظّمات العربيّة غير الحكوميّة للتنمية” بتخصيص تقرير “رصد الحقوق الاقتصادية والاجتماعيّة في البلدان العربيّة” حول التشغيل غير المهيكل تحدياً كبيراً. ولكنّه تحدّ كان لا بدّ من مواجهته بعد أحداث “الربيع العربيّ”. فطارق محمد البوعزيزي الذي أطلق شعلته لم يكن عاطلاً عن العمل، وإنّما هو شاب عمره 27 سنة مشتغلٌ غير مهيكل في منطقة طرفيّة من الدولة التونسيّة، لم يعرف تنمية تؤمّن له عملاً يحقّق كرامته الإنسانيّة. كما لم يكن البوعزيزي أيضا عاملاً بأجر كوالده في الزارعة، وإنّما مشتغلٌ لحسابه الخاصّ، أي ربّ عمل ممّا يُسمّى القطاع الخاصّ الذي تحفل الأدبيات بأهميّة دوره ودور الشباب في النموّ الاقتصاديّ. وجاء يأسه ولجوؤه للانتحار بالحرق نتيجة عمليّة قمع بالتحديد لأنّه “غير منظّم”، وأنّه يجب إخضاعه للأنظمة المرعيّة، ما انتهى بمصادرة وسيلة عيشه. هكذا يبدو واضحا أنّ مواجهة هذا التحدّي يصبّ في جوهر معالجة قضايا التنمية في البلدان العربيّة.

العمل غير المهيكل